افوز فى ذلك الوقت انتهى وقد تقدم بعض الكلام في الآية في بحث وصف المسند اليه فراجع ان شئت.
وانما نقلنا كلامه بطوله لامور منها ما اشرنا اليه والعاقل يكفيه الاشارة ومنها انه بعد ما كان المراد النوع المخصوص كما صرح به الزمخشري فلا وجه لقوله (وههنا بحث وهو ان عدم التكثير وعدم القطع بالحصول انما هو في نوع معين او فرد معين) لان القطع بحصول الجنس المطلق من شيء لا يوجب القطع بحصول نوع معين منه ولا فرد معين منه ولذا قيل العام لا يدل على الخاص (وأما في نوع) غير معين (من الانواع أو فرد) غير معين (من الافراد كما يدل عليه) اي على عدم التعيين (التنكير) في الآيتين في سورة النساء (فلا) دلالة فيهما على عدم التكثير وعدم القطع بالحصول بل فيهما دلالة على التكثير والقطع بالحصول (لان القطع بحصول الجنس) المطلق (يوجب القطع بحصول نوع ما) من الانواع (او فرد ما) من الافراد (ضرورة انه لا يحصل) الجنس المطلق ان قلنا بوجوده (الا في ضمنه) اي في ضمن نوع ما او فرد ما (فالفرق بين نحو (فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ) ونحو (إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ)) بان الحسنة في الاول حصولها مقطوع به لان المراد بها الجنس اى الحسنة المطلقة ولهذا جيء باذا دون ان وفي الثاني حصولها غير مقطوع به لان المراد بها النوع ولهذا جيء بان دون اذا (غير واضح) وقد اوضحنا الفرق بما لا مزيد عليه وقلنا ان المراد بالحسنة في الثاني نوع مخصوص وكذلك السيئة والفضل فلا وجه للتعبير بقوله (اللهم الا ان يقصد به نوع مخصوص) لان التعبير كذلك اى باللهم انما هو فيما اذا لم
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
