والحاصل انه لو قيل راودته زليخا او امرئة العزيز لم يعلم انها التى هو في بيتها اذ زليخا مشترك لفظى فيحتمل ان يكون المراد بها امرئة اخرى غير التى هو في بيتها وكذلك امرئة العزيز لانها اسم جنس فيحتمل ان يكون المراد بها امرئة اخرى من زوجات العزيز بخلاف راودته التى هو في بيتها فانه لا احتمال فيه لانه اشارة الى معهودة معينة مشخصة اعني تلك المزئة التى اسمها زليخا وهي امرئة العزيز.
(ومما هو نص في زيادة تقرير الغرض المسوق له الكلام) لكن (في غير المسند اليه بيت) ضرام (السقط) وهو قوله.
|
(اعباد المسيح يخاف صحبى) |
|
(ونحن عبيد من خلق المسيحا) |
الشاهد في لفظ من وهو غير المسند اليه لانه مضاف اليه للفظ عبيد (فانه) اى لفظ من مع صلته (ادل على عدم خوفهم).
اى اصحاب الشاعر اى المسلمين (من النصارى) فذلك ادل (من ان يقول نحن عبيد الله) وقريب من ذلك ما قيل بالفارسية.
|
اكربت برستى بتى را برست |
|
كه دارد هزاران بت وبت برست |
(والمفهوم من المفتاح انها) اى الموصولية في قوله تعالى (وَراوَدَتْهُ) الخ (مثال لها) اى لزيادة التقرير (ولاستهجان التصريح بالاسم لانه قال او ان يستهجن التصريح) بالاسم (او ان يقصد زيادة التقرير نحو (راوَدَتْهُ) الاية ثم قال والعدول عن التصريح باب من البلاغة واورد حكاية شريح) القاضى وقد اشار صاحب المعالم الى مضمونها في بحث اقتضاء الامر النهى عن الضد.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)