واما نص الحكاية على ما في المفتاح فهو انه يحكى عن شريح ان رجلا اقر عنده بشيىء ثم رجع ينكر فقال له شريح شهد عليك ابن اخت خالتك اثر شريح التطويل (بقوله شهد عليك الخ بدل اقررت) ليعدل عن التصريح بنسبة الحاقة الى المنكر لكون الانكار بعد الاقرار ادخالا للعنق في ربقة الكذب.
لا محالة او للتهمة (وكل منهما دال على الحماقه) انتهى ما في المفتاح مع زيادة منا للتوضيح.
(فلو لم تكن) الاية اعنى قوله تعالى (راوَدَتْهُ) الخ (مثالا لهما) اى للاستهجان وزيادة التقرير (لاخر) السكاكى (ذكر زيادة التقرير عن الحكاية) ليتمحض الحكايه لبيان استهجان التصريح بالاسم والاية لزيادة التقرير فلما لم يؤخر ذكر زيادة التقرير عن الحكاية فيعلم من ذلك ان الاية مثال لها ولاستهجان التصريح بالاسم (فافهم) واما وجه الاستهجان في التصريح بلفظة زليخا فهو انه يقبح عند اولى الاخلاق الفاضلة التصريح باسم المرئة لا سيما في امثال المقام الا اذا دعت ضرورة الى التصريح بالاسم.
وقيل ان وجه الاستهجان فيه ان السمع يمج من لفظه زليخا لكونها مركبة من حروف يستقبح السمع من اجتماعها فهى اما من قبيل هعخع او من قبيل جرشى فتامل.
(او) التعريف بالموصولية للدلالة على (التفخيم) اى التعظيم (نحو قوله تعالى (فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ)) قال في الكشاف ما غشيهم من باب الاختصار ومن جوامع الكلم التى تستقل مع قلتها بالمعانى الكثيره
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)