الصلة فلا يمكن الحكم عليه من المتكلم الا بالاحوال العامة التى يعلمها كل احد والحكم بالاحوال العامة قليل الجدوى كما في قولك النار حارة.
(او استهجان التصريح بالاسم) والاستهجان اى الاستقباح في اسم المسند اليه اما لاشعاره بمعنى يتنفر الطبع من سماعه لاستقذاره عرفا كان يقال البول والغائط والفساء ناقضات للوضوء فيعدل عن ذكر هذه الاسماء لاستهجانها فيقال الذي يخرج من احد السبيلين ناقض للوضوء.
واما من جهة تركيب الاسم من حروف ينتفر الطبع عن التلفظ بها لكراهتها علي اللسان ونفرة السمع عنها واما من جهة كون التصريح بالاسم في نفسه قبيحا منافيا لما عليه ذو والاخلاق الفاضلة ولفظة زليخا محتمل لكلا الوجهين وسياتى بيانه.
(او زيادة التقرير اي تقرير الغرض المسوق له الكلام نحو (وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ) اى راودت زليخا يوسف والمراودة من راد يرود اذا جاء وذهب) هذا معناها في اصل اللغة ثم استعيرت في العرف للمخادعة بالمجييء والذهاب بجامع التردد.
والحاصل ان المراودة في الاصل بمعنى المجييء والذهاب فاريد منها المخادعة وهي مطلقة والمراد منها ههنا مخادعة خاصة لدلالة قرنية المقام على الخصوصية والمفاعلة هنا ليس على حقيقتها من وقوع المراودة من كل منهما لان يوسف عليهالسلام معصوم لا يقع منه طلب ذلك الامر بل المراد بها اصل الفعل وانما عبر بالمفاعلة للدلالة على المبالغة في
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)