يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ) وقولك ان الدين ليقع وذلك يوم يجمع له الناس لتعثر) وتطلع (على الفرق) بينهما وعلى ان مقتضى الظاهر فيما لم يقع هو الفعل المضارع لانه موضوع للاستقبال اى لما لم يقع في الحال والعدول الى الوصف اى اسم الفاعل واسم المفعول انما هو للتنبيه على انه محقق الوقوع لان الوصف كما قلنا موضوع وحقيقة فيما هو واقع في الحال فتامل.
(ومنه اى من خلاف مقتضى الظاهر) ما يسمى في هذا الفن با (لقلب وهو) نظير العكس في علم المنطق والنسبة بينهما عموم وخصوص مطلق لان العكس على ما بين في المنطق تبديل طرفي القضية لا غير والقلب اعم من ذلك لانه كما قال (ان يجعل احدا جزاء الكلام) سواء كان طرف القضية ام لا (مكان الاخر والاخر مكانه) ولا يذهب عليك انه لم يرد بذلك مطلق وضع احد الاجزاء في موضع الاخر والاخر في موضعه والا يلزم ان يكون مطلق تقديم شيىء على شيىء من باب القلب وليس كذلك بل اراد ان يجري حكم احد الاجزاء على الاخر وحكم الاخر عليه (وهو) اي القلب (ضربان احدهما ان يكون الداعى الى اعتباره) اي الى اعتبار القلب في الكلام (من جهة اللفظ) اي من جهة القواعد اللغوية التى تجري في الالفاظ (بان يتوقف صحة اللفظ) نظرا الى تلك القواعد (عليه) اي على اعتبار القلب في الكلام (و) حينئذ (يكون) اعتبار القلب في (المعنى) اي في معنى الكلام (تابعا) لاعتبار القلب في لفظ الكلام (كما اذا وقع ما هو في موقع المبتدء نكرة وما هو في موقع الخبر معرفة كقوله).
|
قفى قبل التفرق يا ضباعا |
|
ولايك موقف منك الوداعا |
|
قفى نادى اسيرك ان قومي |
|
وقومك لا ارى لهم اجتماعا |
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)