الفاعل والمفعول من حيث الدلالة على الاستقبال.
(الا ان دلالة الفعل على الاستقبال بحسب الوضع ودلالتهما عليه) اى على الاستقبال (بحسب العارض فبالجملة اذا كان معناه) اي معنى كل واحد من اسم الفاعل واسم المفعول (الاستقبال) كما في الايتين (يكون واردا على مقتضى الظاهر) فليستا من خلاف مقتضى الظاهر.
(قلت لا خلاف في ان اسم الفاعل والمفعول فيما لم يقع كالمستقبل مجاز) اتفاقا (وفيما هو واقع كالحال حقيقة) ايضا اتفاقا (وكذا) اى حقيقة في (الماضى عند الاكثرين).
قال الهروى في الكفاية في اول بحث المشتق انه اختلفوا في ان المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدء في الحال او فيما يعمه وما انقضى عنه على اقوال بعد الاتفاق على كونه مجازا فيما يتلبس في الاستقبال انتهى (فتنزيل غير الواقع) اي الدين اى الجزاء بعد الحساب يوم القيمة في الاية الاولى واليوم اي يوم القيمة في الاية الثانية (منزلة الواقع والتعبير عنه) اي عن غير الواقع (بما هو موضوع الواقع) اي باسم الفاعل في الاية الاولى وباسم المفعول في الاية الثانية (يكون على خلاف مقتضى الظاهر) حاصله ان استعمال اسم الفاعل والمفعول في المستقبل مجاز وعلى خلاف مقتضى الظاهر في مصطلح هذا الفن اذ مقتضى الظاهر ان يعبر عن كل معنى بما وضع له وقد بينا ان اسم الفاعل واسم المفعول لم يوضعا للاستقبال ولذلك اتفقوا على مجازيتهما فيه.
(وان شئت) ان نطلع على الفرق بين التعبيرين اي التعبير باسم الفاعل والمفعول والتعبير بالفعل (فوازن بين قوله تعالى (إِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ) و (ذلِكَ
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)