فان الالتفات) من الغيبة (الى الخطاب) كما ياتي عن قريب (انما هو في (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) والباقي) اي الخطابات الثلاثة المذكورة (جار على اسلوبه) اي اسلوب (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) (وان كان يصدق على كل منها انه تعبير عن معنى بطريق بعد التعبير عنه بطريق اخر) يعني الغيبة في الاسماء الظاهرة قبل اياك نعبد على ما ياتي بيانه عن قريب فلو لا القيد المذكور لدخل هذه الخطابات الثلاثة في الالتفات ايضا مع انها ليس منه عندهم.
(ومنها نحو يا من هو عالم حقق لي هذه المسئلة فانك الذي لا نظير له في هذا الفن ونحو قوله).
|
يا من يعز علينا ان نفارقهم |
|
وجداننا كل شيء بعدكم عدم |
(فانه لا التفات في) المثال ولا في البيت و (ذلك لان حق العائد الى الموصول ان يكون بلفظ الغيبة) فالضمير المجرور في لا نظير له جار على مقتضى الظاهر (و) كذلك (حق الكلام بعد تمام المنادي ان يكون بطريق الخطاب فكل من نفارقهم وبعدكم جار على مقتضى الظاهر) اما نقارفهم فلان ضمير الجمع الغائبين عائد الى الموصول اعني لفظ من واما بعدكم فلان ضمير جمع المخاطبين انما اتى به بعد تمام المنادي وفي كلام الرضى المتقدم ما يفيدك هنا فلو لا القيد المذكور لدخل هذه الضمائر الثلاثة في الالتفات مع انها ليست منه.
(وما سبق الى بعض الاوهام من أن نحو (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) من باب الالتفات) من الخطاب الحاصل في المنادي بسبب حرف النداء الى الغيبة في امنوا (و) حينئذ يكون (القياس امنتم) والحاصل ان المنادي في الحقيقة الذين ولفظ ايها جيء به للتحرز عن اجتماع اداتي
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)