(الى المضمر كانت الجملة) اى المجموع اى الذى له اجزاء (متقدما ذكرها) نحو اشتريت العبد كله (او في حكم المتقدم) نحو كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فتامل.
(الا انهم استعملوها مبتدء لان العامل فيه) اى في المبتدء (معنوى) والعامل المعنوى (لا يخرجها في الصورة عما هي عليه) في حال التاكيد من كونها مجردا عن العوامل اللفظية (فلذلك يقال (إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) بالرفع) على جعلها مبتدء ولله خبرا لها والجملة خبرا للامر اسم ان فيكون العامل فيها معنويا فتبصر.
(و) با (النصب) على جعلها تاكيدا للامر لان العامل فيه ايضا معنوى وذلك واضح (ولا يقال الامر ان كله لله) بجعلها اسما لان وذلك لئلا يصير العامل فيها لفظيا (هذا كلامه) اى ابن الحاجب
(واما تاخيره اى المسند اليه فلاقتضاء المقام تقديم المسند وسيجيء بيانه) في باب المسند (هذا الذى ذكر من الحذف والذكر والاضمار والتعريف والتنكير والتقديم والتاخير كله مقتضى الظاهر من الحال) هذا مبنى على التغليب والافترك الخطاب مع معين الى غيره الذى ذكر في مباحث الاضمار من جملة خلاف الظاهر.
(وقد يخرج الكلام على خلافه اى خلاف مقتضى الظاهر لاقتضاء الحال اياه فيوضع المضمر موضع المظهر كقولهم نعم رجلا مكان نعم الرجل فان مقتضى الظاهر في هذا المقام هو الاظهار دون الاضمار لعدم تقدم ذكر المسند اليه وعدم قرنية تدل عليه) وقد اشترط في المسند اليه اذا كان ضميرا ان يتقدم ذكره لفظا او معنى او حكما واذا لم يكن كذلك كان مقتضى الظاهر الاتيان بالاسم الظاهر لا بالضمير
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)