والعامل في كل واحد منهما عند الاكثر معنوى اما التاكيد فواضح واما المبتدء فلما قال في المغنى في بحث كل وحكمها ان لا يعمل فيها غالبا الا الابتداء نحو (إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ) فيمن رفع كلا ونحو (وَكُلُّهُمْ آتِيهِ) لان الابتداء عامل معنوى ومن القليل قوله
|
يمتد اذا مادت عليه دلائهم |
|
فيصدر عنه كلها وهو ناهل |
ولا يجب ان يكون منه قول علي ع
|
فلما تبينا الهدى كان كلنا |
|
على طاعة الرحمن والحق والتقي |
بل الاولى تقدير كان شانية انتهى فمنه يظهر المراد من قوله (لا تقول جائني كلكم ولا ضربت كلكم وما مررت بكلكم ونظيره) اى نظير الاحتجاج بقول ابي النجم (بعينه ما ذكره سيبويه في قوله ثلث كلهن قتلت عمدا ان الرفع في كلهن على الابتداء وحذف الضمير من الخبر) يعني قتلت (جائز على السعة اذ لا ضرورة تلجئه) اى الشاعر (اليه) اى الى رفع كلهن (لا مكان ان يقول كلهن قتلت بالنصب) حتى لا يحتاج الى تقدير الضمير في الخبر فيقال ان التقدير قتلتهن.
(و) نظير لقائل قوله (اعترض عليه) اى على سيبويه (ابن الحاجب بانه) اى الشاعر مضطر الى الرفع) اى رفع كلهن (لانه) اى الشاعر (لو نصبها لاستعملها مفعولا) فيكون عاملها لفظيا (وهو غير جائز لان كلا اذا اضيف الى المضمر لم يستعمل الا تاكيدا او مبتدء لان قياسها ان يستعمل تاكيدا لما تقدمها لما اشتملت على ضميره) اى على ضمير ما تقدمها (لان معناها افادة الشمول والاحاطة في اجزاء ما اضيفت) كلمة كل (اليه) اى في اجزاء المضاف اليه اى في اجزاء ما يعود اليه الضمير المضاف اليه لفظة كل (ولما اضيفت) كلمة كل
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)