يعتبر التقديم والتاخير في صورة المنكر اذا لم يقصد به) اي بالمنكر (التخصيص النوعي الذي يمكن ان يستفاد من الوصف المستفاد من التنكير كما في قولنا رجل جائنى بمعنى لا امرئة او لا رجلان)
والحاصل ان مراد السكاكى من قوله لئلا ينتفي التخصيص اذ لا سبب سوى تقديم التاخير انما هو اذا اريد تخصيص الجنس او الواحد وهذا التخصيص لا يستفاد الا من تقدير التقديم فصح قوله انه لا سبب سوى تقدير التقديم فبطل الوجه الثاي اعنى قول المصنف ثم لا نسلم انتفاء التخصيص في صورة المنكر الخ.
واما الوجه الثالث من وجوه النظر فهو قوله (ثم لا نسلم امتناع ان يراد) في شراهر ذا ناب التخصيص الجنسى بان يكون المعنى ان (المهر شر لا خير اذ لا دليل عليه) اى على الامتناع (لا نقلا) من اهل اللغة (ولا عقلا) اذ لا مانع عند العقل ان يراد ان المهر للكلب شر لا خير ولم ينقل من احد انه لا يستعمل في ذلك كيف نسلم قول السكاكي بامتناع ان يراد المهر شر لا خير ، وقد (قال الشيخ) وقوله الحجة في هذا الفن ويسمع منه في امثال ذلك (قدم شر لان المعنى) ان (الذي اهره) اي ذا ناب اي الكلب (من جنس الشر لا من جنس الخير) فبطل ما ادعاه السكاكي من امتناع تخصيص الجنس.
(ثم قال السكاكي ويقرب من قبيل هو قام) وانا قمت وانت قمت وزيد قام (زيد قائم في التقوى) وانما يقرب من ذلك (لتضمنه اي قائم الضمير مثل قام) وقمت (فيتكرر الاسناد ويتقوى الحكم وقال) السكاكي في وجه ذلك (انما قلت يقرب دون ان اقول نظيره
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)