بالنكرة فكلامه هذا يدل بالدلالة الاستلزامية على انه لا سبب للتخصيص سوا اعتبار تقدير القديم (لا يقال) في رد الوجه الثاني وابطاله ان (التنكير) في رجل جائني لا يستفاد منه الحصر المطلوب لان التنكير (انما يدل على النوعية بالتهويل او غيره) من المعاني المذكورة انفا (والحصر) المطلوب (انما يستفاد من تقدير التقديم فلا بد منه) اي من اعتبار تقدير التقديم (بحال) من الاحوال يعني ولو في حال دلالة التنكير على النوعية ونحوها من المعاني.
(لانا نقول قد ذكرنا ان ما تخصص بالوصف) ولو كان ذلك الوصف مستفادا من التنكير (يمتنع فيه) اي فيما تخصص بالوصف (تقدير التاخير) اذ لا ضرورة حينئذ تدعوا الى ارتكابه (لصحة وقوعه) اي وقوع ما تخصص بالوصف (مبتدء) لانه حينئذ (كالمعرف) في جواز الابتداء به (و) قد ذكرنا ايضا (انه يجب ان يكون الحصر مستفادا من الوصف) ليتاتى التوفيق بين كلامه وكلام الائمة حيث تالوا شراهر ذا ناب بما اهر ذا ناب الاشر وذلك بناء على ان التقييد بالوصف عنده يدل على نفي الحكم عما سواه على التفصيل الذى بيناه فيما سبق (والا) اي وان لم يجب ان يكون الحصر مستفادا من الوصف المتولد من التنكير بل يمكن ان يكون الحصر من تقدير التاخير (فلا توجيه لكلامه) اي كلام السكاكي اذ لا يرتكب ذلك الوجه البعيد الا عند الضرورة ولا ضرورة في المنكر لحصول المسوغ للابتداء بالنكرة حينئذ بالوصف المتولد من التنكير فلا يمكن القول بحصول الحصر المطلوب الا من الوصف المذكور.
(بل الجواب) عن الوجه الثاني (انه) اي السكاكي (انما
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)