بهذا البيت
(نعم قد ذكر النحاة انه يجوز تقديم المعطوف بالواو والفاء وثم واو ولا على المعطوف عليه في ضرورة الشعر بشرط ان لا يتقدم المعطوف على العامل واما تقديم التاكيد والبدل في السعة على المتبوع والعامل جميعا فمما لم يقل به احد).
الى هنا كان الكلام في الوجه الاول من وجوه النظر والوجه الثاني قوله (ثم لا نسلم انتفاء التخصيص) المسوغ للابتدا بالنكرة (في صورة المنكر اعني نحو رجل جائني لو لا تقدير التقديم لحصوله اي التخصيص) المسوغ للابتداء بالنكرة (بغيره اي بغير تقدير التقديم كما ذكره السكاكي في شراهر ذا ناب من التهويل وغيره كالتحقير والتكثير والتقليل وغير ذلك مما) تقدم في بحث تنكير المسند اليه انه (يستفاد من التنكير) كالافراد والنوعية وغير ذلك مما يتولد من التنكير بحسب مقتضى المقام ويستنبطه الذوق السليم الذي هو موهبة من مواهب الملك العليم.
فان قلت كيف يرد على السكاكي هذا الوجه الثاني مع انه لم يصرح بانه لا سبب للتخصيص سوى تقدير التقديم.
قلت نعم (فهو) اي السكاكي (وان لم يصرح بان لا سبب للتخصيص سواء) اي سوى تقدير التقديم (لكن استلزم كلامه ذلك) اي استلزم كلام السكاكي في تعليل استثناء المنكر انه لا سبب للتخصيص المسوغ للابتداء بالنكرة سوى اعتبار تقدير التقديم (حيث قال انما يرتكب ذلك الوجه البعيد) اي تقدير التقديم (عند المنكر لفوات شرط المبتدء) النكرة اي لفوات التخصيص المسوغ للابتداء
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)