واحد فهو اضافة الشيء الى نفسه ولا يتم لهم هذا مع الكوفيين لانهم يجوزون اضافة الشيء الى نفسه مع اختلاف اللفظين وقال المصنف لا يجوز ذلك لان توافق الصفة والموصوف في الاعراب واجب وليس بشيء لان ذلك انما يكون اذا بقيا على حالهما فاما مع طلب التخفيف بالاضافة فلا نسلم له فهو موضع النزاع انتهى ملخصا.
(و) من هذا القبيل ما تقدم في بحث تعقيب المسند اليه بعطف البيان اعني (قوله).
|
والمؤمن العائذات الطير يمسحها |
|
ركبان مكة بين الغيل والسند |
لان العائذات كان في الاصل مؤخرا على انه صفة للطير ثم فسخ عن التابعية فقدم على الموصوف وجعل الموصوف عطف بيان له فتحصل من جميع ما ذكرنا ان التابع يحتمل التقديم على سبيل الفسخ عن التابعية دون الفاعل لانه لا يحتمل التقديم بوجه.
(لانا نقول) تاييدا للمصنف (لا نسلم ذلك) اي لا نسلم عدم احتمال الفاعل التقديم بوجه ولا يلزم ما ذكرتم من بقائه بدون الفاعل بعد تقديمه لجواز اقامة المضمر مقامه مقارنا للفسخ نظير ما قاله السيوطي عند قول ابن مالك
|
صفة استحسن جر فاعل |
|
معنى بها المشبهة اسم فاعل |
وهذا نصه بعد تحويل اسنادها عنه الى ضمير موصوفها (بل انما يمتنع تقديمه) اي الفاعل (ما دام فاعلا واما اذا) قدم و (جعل مبتدء واقيم مقامه ضمير) مقارنا لذلك (فلا) يمتنع التقديم فلا فرق بعد الفسخ بينه وبين التابع في جواز التقديم (فتجويز الفسخ في التابع دون الفاعل تحكم) محض ومكابرة ظاهرة.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)