الضرب على غير الاكبر من الاخوة بحسب المفهوم المخالف وذلك ظاهر (وفيه اي فيما ذهب اليه السكاكي نظر) حاصل ما ذهب اليه على ما تقدم بيانه الفرق بين المضمر في نحو انا قمت وبين المظهر المعرف في نحو زيد عرف وبين المنكر في نحو رجل جائني ففرق بين هذه الصور الثلاث بان ذهب في المضمر الى انه يجوز فيه اعتبار كونه في الاصل مؤخرا على انه فاعل معنى من دون ضرورة تدعوا لى ذلك الاعتبار اذ بعد تقدير كونه مؤخرا لا يلتبس بالفاعل لما بين في النحو من ان ضمير الفاعل لا ينفصل الا اذا جرى على غير من هو له ونحوه وليس ما نحن فيه من هذا القبيل فان قدر فيه ذلك الاعتبار كان للتخصيص والقصر والا فلا يفيد الا التقوى وذهب في المظهر المعرف الى انه لا يجوز فيه ذلك الاعتبار البعيد لانه لا يرتكب الا عند الضرورة مع انه فرض تاخره يلتبس بالفاعل وذهب في المنكر الى انه يرتكب فيه ذلك الاعتبار للضرورة الداعية اليه وهي انه لو لم يرتكب ذلك الاعتبار البعيد لا نتفى التخصيص المسوغ للابتداء بالنكرة اذ لا سبب للتخصيص سواه اي سوا ذلك الاعتبار البعيد فلا بد منه الا ان يمنع من التخصيص مانع هذا خلاصة ما ذهب اليه.
اذا عرفت ذلك فاعلم انه لما كان النظر في اصل مذهب الخصم خلاف قانون المناظرة بين العلماء اشار بعطف قوله (واحتج به لمذهبه) الى ان نسبة النظر الى المذهب تجوز والى ما احتج به لمذهبه حقيقة وحاصل ما احتج به لمذهبه كما يظهر من كلام طويل له في المفتاح انه اذا قدر وفرض ان نحو انا قمت كان في الاصل قمت انا لم يكن انا فاعلا لما عرف في النحو ان ضمير الفاعل لا ينفصل الا اذا جرى الفعل على
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)