(بناء على ان التقييد بالوصف) صريحا كان ذلك التقييد او مقدرا (عنده) اي السكاكي (بدل) على المفهوم اي (على نفي الحكم عما عداه) كما عليه ايضا جمع من الاصوليين وان كان ذلك غير احد الطرق الاربعة المصطلح عليها في هذا العلم كما ياتي في باب القصر انشاء الله تعالى قال في القوانين اختلفوا في ان تعليق الحكم على وصف يدل على انتفائه عند انتفاء الوصف ام لا سواء كان الوصف صريحا مثل اكرم كل رجل عالم او في السائمة زكوة ولي الواجد يحل عقوبته او مقدرا كقوله ص لان يمتلى بطن الرجل قيحا خير من ان يمتلى شعرا فامتلاء البطن من الشعر كناية عن الشعر الكثير فمفهومه انه لا يضر الشعر القليل.
احتج المثبتون بمثل ما تقدم في مفهوم الشرط من لزوم اللغو في كلام الحكيم فلو لم يفد انتفاء الحكم عند انتفائه لعرى الوصف حينئذ عن الفائدة ولعده العقلاء مستهجنا مثل قولك الانسان الابيض لا يعلم الغيب وبان ابا عبيدة الكوفي فهم من قول النبي ص لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ان لي غير الواجد لا يحل عرضه وقال انه يدل على ذلك وهو من اهل اللسان انتهى محل الحاجة من كلامه.
(فقولنا رجل طويل جائني معناه لا قصير من غير) حاجة في ذلك (الى تقدير كونه في الاصل مؤخرا) ليكون فاعلا معنى (يدل على هذا) اي على ان التقييد بالوصف عنده يدل على نفى الحكم عما عداه انه قال بالتخصيص الحصري في نحو قولنا ما ضربت اكبر اخوتك وهو في معنى) تقييد الحكم اي تقييد عدم الضرب بالوصف اي بوصف الاخ المنفى عنه الضرب اي (ما ضربت اخاك الاكبر) فدل على اثبات
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)