الشر مؤخرا (ليفيد الحصر) والاختصاص (فيتاتى التوفيق) بين كلامه وكلام الائمة (و) الحال ان (النكرة الموصوفة) بالوصف المتولد من التنكير مستغنية عن اعتبار كونها في الاصل مؤخرا على انه فاعل معنى فقط اذ (يصح وقوعها) اي النكرة الموصوفة بالوصف المذكور (مبتدء) لوجود المسوغ حينئذ (كالمعرف) فانه ايضا يصح وقوعه مبتدء من دون اعتبار كونه في الاصل مؤخرا على انه فاعل معنى (فلا يصح) اي لا يجوز (فيها) اي في النكرة الموصوفة (ارتكاب ذلك الوجه البعيد) اذ لا ضرورة تدعو الى ذلك (كما لا يصح) ذلك الارتكاب (في المعرفة لصحة وقوعها مبتدء) بدون ذلك الارتكاب.
حاصل الاشكال انه يلزم على السكاكي احد الامرين اما العدول عن مذهبه اي عن اشتراط الشرطين اذ هما مفقودان في شر اذ بعد ما جعل التنكير للتفظيع يحصل النوعية فيتولد منها الوصفية كما بينا فيصح الابتداء بالنكرة فلا يجوز تقدير التاخير اذ لا ضرورة تدعوا اليه.
واما ارتكاب ذلك الوجه البعيد اي تقدير التاخير واعتباره بلا ضرورة تدعوا اليه وبدون احد هذين الامرين لا يتاتى التوفيق بين كلامه وكلام الائمة المصرحين بكون شرا هر ذاناب مفيدا للتخصيص والحصر حيث تاولوه بما اهر ذاناب الا شر.
(ولا مدفع لهذا) الاشكال الصعب القوى (الا بان يقال انه) اي السكاكي لم يشترط ذلك الاعتبار البعيد في كل حصر بل (اشترط) ذلك اي (اعتبار التقديم والتاخير في (خصوص (افادة التقديم الحصر) لا في غيره (والحصر ههنا) اي في شراهر ذاناب (ليس بمستفاد من التقديم بل من الوصف) المتولد من التنكير.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)