لا لافادة وجود السعي بل للتخصيص والقصر (انا سعيت في حاجتك) بتقديم المسند اليه (فانه لا يصح) استعماله في الاول اى في افادة وجود السعي ابتداء ولا في الثاني اى في افادة وجود السعي لا في الابتداء (الا بارتكاب تجوز او سهو او نسيان) في استعماله (اما الاول) اي اذا قلت في الابتداء لافادة وجود السعي.
(فلان قولك انا سعيت) بتقديم المسند اليه (انما يستعمل لرد الخطأ في الفاعل) وبعبارة اخرى انه يستعمل في التخصيص والقصر لانه بهيئته التركيبية موضوع لذلك (لا لافاده وجود السعي فاذا استعملته لافادة وجود السعى) ابتداء (فاما ان يكون) استعماله في ذلك (باعتبار انه) اي وجود السعي (لازم معناه فيكون مجازا) لما سياتي في فن البيان في اول باب الكناية من ان الانتقال في المجاز من الملزوم الى اللازم كالكناية (او) يكون استعماله في ذلك (باعتبار انه معناه فيكون سهوا ان لم يعرف انه ليس معناه) فتامل (او) يكون استعماله في ذلك (نسيانا ان عرف ذلك) فنسى حين الاستعمال انه ليس معناه.
(واما الثاني) اي اذا قلت لا في الابتداء اي اذا استعملته في التخصيص والقصر (فلانك اذا قلت انا سعيت في حاجتك) بتقديم المسند اليه (لا في الابتداء بل عند خطأ المخاطب في الفاعل بان اعتقد) المخاطب (نسبة الفعل الى الغير) اي الى غيرك (على الانفراد) ليكون قصر قلب (او الشركة) جزما ليكون قصر افراد او ترديدا ليكون قصر تعيين (فان كان) المخاطب (قد نسبه) اي الفعل (الى الغير لمساهلة) ومسامحة وذلك لوجود علاقة بينك وبين الغير (كان) ذلك (تجوزا) وذلك لانه نسب الفعل في اعتقاده الى غير من هو
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)