من احد المذكورين اولا وعن الاخر بعده متراخيا) اذا كان العطف بثم او حتى (او غير متراخ) اذا كان العطف بالفاء (كذلك اى مع اختصار واحترز به) اي بقوله كذلك (عن نحو جائني زيد وعمرو بعده بيوم او سنة او ما اشبه ذلك) نحو بساعة او ساعتين مثلا لان المهلة من الامور النسبية وانما حصل الاحتراز عن ذلك لانه من القسم الاول اي من تفصيل المسند اليه دون المسند اذ العطف فيه افاد تفصيل المسند اليه مع اختصار بحذف الفعل الذي قام العطف مقامه واما تفصيل المسند وتعدده بحسب الوقوع في احد الازمنة المذكورة فانما استفيد من التقييد بذلك الزمان لا من العطف وليس في المثال اختصار باعتبار تفصيل المسند فتدبر فانه دقيق.
(نحو جائنى زيد فعمر واو ثم عمرو) وانما غير المعطوف عليه في قوله (او جاء القوم حتى خالد) لما ياتي من انه يجب ان يكون المعطوف عليه في حتى ذا اجزاء يكون المعطوف بها اقوي تلك الاجزاء او اضعفها.
(فهذه) الحروف (الثلاثة) اي الفاء وثم وحتى (تشترك في تفصيل المسند وتختلف من جهة ان الفاء تدل على ملابسة الفعل للتابع بعد ملابسته للمتبوع بلا مهلة وثم كذلك) اى تدل على ملابسة الفعل للتابع بعد ملابسته للمتبوع لكن (مع مهلة وحتى مثل ثم الا ان فيه دلالة على ان ما قبلها مما ينقضى شيئا فشيئا الى ان يبلغ ما بعدها) ولذلك يمثل القوم بنحو اكلت السمكة حتى راسها لما في اكل السمكة من الانقضاء المذكور هذا ما يقتضى ظاهر كلامهم (و) لكن (التحقيق ان المعتبر في حتى ترتيب اجزاء ما قبلها
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)