اى قطعا «لما فيه» اي في كل واحد منهما «من التفصيل بعد الاجمال والتفسير بعد الابهام» لان البدل في كل واحد منهما قد ذكر اجمالا او لا في ضمن المبدل منه ثم ذكر بلفظه مفصلا ثانيا «وقد يكون في بدل الكل» ايضا «ايضاح وتفسير كما مر» في (إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ) وفى (صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) فعليه لا ينخصر فائدة الابدال في زيادة التقرير «فالاحسن» في قول الخطيب واما الابدال منه «ان يقال لزيادة التقرير والايضاس كما وقع» ذلك «في» عبادة «المفتاح» وقد نقلنا نص عبارته فيما سبق عند قوله وفي لفظ المفتاح ايماء الى ذلك فراجع ان شئت.
(واما العطف اي جعل الشيء معطوفا على المسند اليه فلتفصيل المسند اليه مع اختصار نحو جائني زيد وعمرو فان فيه تفصيلا للفاعل) بانه زيد وعمرو (من غير دلالة على تفصيل الفعل) بان المجيئين كانا معا او مترتبين مع مهلة او بلا مهلة (اذ الواو انما هو للجمع المطلق اي لثبوت الحكم للتابع والمتبوع من غير تعرض لتقدم او تاخر او معية) كما قال في الالفية.
|
فاعطف بواو لاحقا وسابقا |
|
في الحكم او مصاحبا موافقا |
(واحترز بقوله مع اختصار عن نحو جائنى زيد وجائني عمرو فان فيه تفصيلا للفاعل مع انه ليس من عطف المسند اليه بل من عطف الجملة) فان قلت هل فيه تفصيل المسند حيث عبر عن فعل كل واحد منهما بلفظ عليحدة قلت لا فان لفظ جاء في الجملتين يدل على مطلق المجيء وانما يفهم تعدده بشهادة العقل فتامل جيدا.
(او) العطف (لتفصيل المسند بانه) اي المسند (قد حصل
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)