قصد وتعمد ثم توهم انك غالط لكون الثاني اجنبيا وهذا معتمد الشعراء كثيرا للمبالغة والتفنن في الفصاحة وشرطه ان يرتقى من الادنى الى الاعلى كقولك هند نجم بدر كانك وان كنت متعمدا لذكر النجم تغلط نفسك وترى انك لم تقصد في الاول الا تشبيها بالبدر وكذا قولك بدر شمس.
واما غلط صريح محقق كما اذا اردت مثلا ان تقول جائني حمار فسبقك لسانك الى رجل ثم تداركت الغلط فقلت حمار واما نسيان وهو ان يعتمد ذكر ما هو غلط ولا يسبقك لسانك الى ذكره لكن ينسى المقصود ثم بعد ذلك تتداركه بذكر المقصود ولا يجىء الغلط الصرف ولا بدل النسيان في كلام الفصحاء وما يصدر عن روية وفطانة فلا يكون في شعر اصلا وان وقع في كلام فحقه الاضراب عن الاول المغلوط فيه ببل.
ومعنى بدل الغلط البدل الذى كان سبب الاتيان به الغلط في ذكر المبدل منه لا ان يكون البدل هو الغلط انتهى.
(فان قلت لم قال ههنا لزيادة التقرير وفي التوكيد للتقرير) فقط بدون لفظ زيادة.
(قلت قد اخذ هذا) التغيير في التعبير (من لفظ المفتاح على عادة افتنانه) اى صاحب المفتاح (في الكلام) اي تفننه اي تعبيره عن المعنى الواحد بعبارات مختلفة وهذا نظير ما قاله السيوطي في باب التصغير عبر به سيبويه وبالتحقير وهو تفنن.
(وهو) اي قوله لزيادة التقرير (من اضافه المصدر) اى الزيادة (الى المعمول) وانما قال المعمول لان الزيادة تحتمل ان تكون مصدر
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)