فظاهر لانه) اى كل واحد من اثنين وواحد (لا يقوم مقام المبدل منه) اى لا يقوم اثنين مقام الهين ولا واحد مقام اله والحاصل انه لو كان اثنين وواحد بدلا لوجب عند المبرد على ما نقل عنه الرضي في بحث عطف البيان ان يقوم كل واحد منهما مقام المبدل منه لان المبدل منه عنده في حكم الطرح وفي حكم المعدوم (وفيه) اي في قول العلامة انه ليس ببدل للعلة المذكورة (ايضا نظر) كما كان في قوله انه عطف بيان نظر (لانا لا نسلم ان) المبدل منه في حكم الطرح لفظا ومعنى حتى يقال ان (البدل يجب صحة قيامه مقام المبدل منه) قال الرضي اختلف النحاة في المبدل منه فقال المبرد انه في حكم الطرح معنى بناء على ان المقصود بالنسبة هو البدل دون المبدل منه وعلى ما ذكرنا من فوائد البدل والمبدل منه يتبين منه ان الاول ليس في حكم الطرح معنى الا في بدل الغلط ولا كلام في ان المبدل منه ليس في حكم الطرح لفظا لوجوب عود الضمير اليه في بدل البعض والاشتمال وايضا في بدل الكل اذا كان المبدل منه ضمير الا يستغنى عنه نحو ضربت الذي مررت به اخيك او ملتبسا بضمير كذلك نحو الذي ضربت اخاه زيدا كريم انتهى.
(الا ترى الى ما ذكره صاحب الكشاف) على سبيل الاحتمال والترديد (في قوله تعالى (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَ) ان لله وشركاء مفعولا جعلوا والجن بدل من شركاء ومعلوم انه لا معنى لقولنا وجعلوا لله الجن) باسقاط المبدل منه اعنى شركاء وفى الاية وجه اخر ياتى الكلام فيه في الباب الرابع عند الكلام في تقديم بعض معمولات الفعل على بعض (بل لا يبعد ان يقال) في قوله تعالى (لا تَتَّخِذُوا) الخ (الاولى
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)