الصفة فانك لو حذفت الاول في جائني زيد العالم لاحتاج الثاني الى مقدر قبله لان الوصف لا بد له من موصوف فلذا قيل ان الثاني في نحو العائذات الطير بدل وفي الطير العائذات صفة انتهى.
(فان قلت قد اورر المصنف) في الايضاح (قوله تعالى (لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ) فى باب الوصف وذكر انه) اى الوصف يعنى اثنين وواحد (للبيان والتفسير) والايضاح (واورده) اى قوله تعالى اى الاية المذكورة (السكاكي في باب عطف البيان مصرحا بانه) اي الوصف يعنى اثنين وواحد (من هذا القبيل) وهذا نص كلام السكاكي واما الحالة التى تقتضى بيانه وتفسيره فهى اذا كان المراد زيادة ايضاحه بما يخصه من الاسم كقولك صديقك خالد قدم وقوله علت كلمته لا تتخذوا الهين اثنين انما اله واحد من هذا القبيل شفع الهين بائنين واله بواحد لان لفظ الهين يحتمل معنى الجنسية ومعنى التثنية وكذا لفظ اله يحتمل الجنسية والوحدة والذي له الكلام مسوق هو التعدد في الاول والوحدة في الثاني ففسر الهين باثنين واله بواحد بيانا لما هو الاصل في الفرض ومن هذا الباب من وجه قوله تعالى (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ) ذكر في الارض مع دابة ويطير بجناحيه مع طائر لبيان ان القصد من لفظ دابة ولفظ طائر انما هو الى الجنسين والى تقريرهما انتهى.
(فما الحق في ذلك) اي هل الحق ان اثنين وواحد وصف كما يقوله المصنف او عطف بيان كما يصرح السكاكى بانه من هذا القبيل (قلت) الظاهر ان الحق ما يقوله المصنف والظاهر ان السكاكي ايضا قائل بذلك اذ (ليس في كلام السكاكي ما يدل على انه)
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)