ان يكون اللفظ المقتضى للشمول» يعني الملائكة مثلا او القوم مثلا «مستعملا على خلاف ظاهره» اى على خلاف حقيقته اذ ظاهرة الملائكة وحقيقته مجموعهم وكذلك القوم مثلا قال الرضي لا بد ان يكون القوم اشارة الى جماعة معينة فيكون حقيقة في مجموعهم «و» الحاصل من التاكيد بكلهم ونحوه والغرض منه ان يمنع ان يكون المتبوع اعنى الملائكة مثلا «مجوزا فيه انتهى كلامه» اى الشيخ «واما» التاكيد بكلا وكلتا في «نحو جائنى الرجلان كلاهما وجائتني المرئتان كلتاهما «ففي كونه» اي في كون التاكيد بهذين اللفظين «لدفع توهم عدم الشمول نظر لان المثنى» اى الرجلان والمرئتان في المثالين وكذلك في كل مورد «نص في مدلوله» اي الفردين «لا يطلق على الواحد اصلا» اي اى ولو مجازا «فلا يتوهم فيه» اى في المثنى «عدم الشمول» الذى هو معنى مجازي للمثنى لو استعمل فيه فلا يكون التاكيد بهذين اللفظين لدفع توهم عدم الشمول اذ لا منشأ في المثنى لهذا التوهم.
(بل الاولى انه) اى التاكيد بهذين اللفظين «لدفع توهم ان يكون الجائى واحدا منهما والاسناد اليهما انما وقع سهوا» فالغرض من التاكيد بهذين اللفظين دفع توهم السهو المذكور «واما اذا توهم السامع ان الجائى رسولان لهما او نفس احدهما ورسول الاخر فلا يقال لدفعه» اي لدفع هذا التوهم «جائني الرجلان كلاهما بل» يقال جائني الرجلان «انفسهما او اعينهما» بصيغة الجمع في النفس والعين ويجوز فيهما صيغة التثنية والافراد ايضا كما بيناه في المكررات فراجع.
«وكذا» لا يقال جائني الرجلان كلاهما «اذا توهم» المخاطب
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)