(ان الجائي احدهما والاخر محرض) اى محث قال في المجمع قوله تعالى (حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ) اى حثهم وباعث) اى مرسل (ونحو ذلك) ككون الاخر معينا له في تهيئة مقدمات المجيء ونحو ذلك (فانما يدفع ذلك) التوهم (بتاكيد المسند) نحو جاء جاء الرجلان (لان توهم التجوز انما وقع فيه) اي في المسند حيث توهم ان لفظ جاء مستعمل في معنى السبب للمجيء اعم من ان يكون بالفاعلية او التحريض على عموم المجاز.
(واما بيانه اي تعقيب المسند اليه بعطف البيان فلايضاحه) اي المسند اليه والمراد من الايضاح رفع الاحتمال سواء كان في المعارف او في النكرات لا خصوص الاحتمال الحاصل في المعارف فلا يلزم كون المتبوع معرفة لانه ياتي للنكرة ايضا كما قال في لالفية :
|
فقد يكونان منكرين |
|
كما يكونان معرفين |
ومثلوا له بصديد في قوله تعالى (مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ) فان قلت الصديد وصف فكيف يكون عطف بيان وقد اشترطوا فيه الجمود قلت اصله كما قلت لكنه غلب عليه الاسمية وجعل كما في المصباح اسما للدم المختلط بالقبح فصار جامدا وبهذا اجاب محشي السيوطي في باب عطف البيان على قوله اسقنى شربا حليبا فراجع ان شئت.
(باسم مختص به) اي بالمسند اليه والمراد بالاختصاص نسبي لا حقيقي والوجه فيه يظهر عند بيان الاعتراض الثالث على المصنف (نحو قدم صديقك خالد) واعلم ان المفهوم من قوله فلايضاحه باسم مختص به امور ثلاثة احدهما لزوم كون الثاني اوضح والثاني ان فائدة عطف
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)