ما بين في علم الصرف (التعبير) اى التقبيح والتعييب قال في المصباح العار كل شىء يلزم منه عيب او سب وعيرته كذا وعيرته به قبحته عليه ونسبته اليه يتعدى بنفسه وبالباء انتهى : (والتقريع) اى الغلبة (على ابليس) قال في المجمع قارعته اى ضاربته وجادلته فقرعته اي غلبته بالمجادلة وقارعته اقرعه بفتحتين غلبته انتهى وكذا في المصباح.
«ولا دلالة لاجمعين على كون سجودهم في زمان واحد على ما توهم» قال نجم الائمة قال المبرد والزجاج في قوله تعالى (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) ان كلهم دال على الاحاطة واجمعون على ان السجود منهم في حالة واحدة وليس بشىء لانك اذا قلت جائني القوم اجمعون فمعناه الشمول والاحاطة اتفاقا منهم لا اجتماعهم في وقت واحد فكذا يكون مع تقدم لفظ كلهم وكانهما كرها ترادف لفظين لمعني واحد واى محذور في ذلك مع قصد المبالغة انتهي.
قال المحشى على قوله لانك اذا قلت الخ هذا مما لا نزاع فيه لكن لما جمع بين كلهم واجمعون فى الاية حمله بعضهم على المبالغة في الشمول والاحاطة لكثرة الملائكة كثرة غير محصورة ولاحظ بعضهم ان اجمعون بحسب اصل الاشتقاق يدل على الاجتماع فلا يبعد قصد ذلك المعنى مع تلك المبالغة للفائدة انتهى.
(وههنا بحث وهو) اى البحث (ان ذكر عدم الشمول) بعد قوله او دفع توهم التجوز (انما هو) اى ذكر عدم الشمول (زيادة توضيح) لانه من قبيل ذكر الخاص بعد العام كقوله تعالى (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) وكقوله تعالى (مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)