«قلنا لا نسلم ان المفيد لتقرير الحكم» في نحو المثالين المذكورين «هو التكرير بل» المفيد لذلك انما هو «التقديم» اى تقديم «المسند اليه» وان كان يلزم من التقديم تكرر الاسناد والمسند اليه «الا ترى الى تصريحهم بانه ليس في نحو عرفت انا وعرفت انت» مما تكرر فيه الاسناد والمسند اليه من دون التقديم «تقرير الحكم وانما هو» اى نحو عرفت انا وعرفت انت (لمجرد تقرير المحكوم عليه) لا الحكم فما قيل تصحيحا لما ذكره الشارح العلامة لا وجه له.
«على ان السكاكي لم يورد تحقيق تقوى الحكم» وتقريره «في فصل التقديم والتأخير مع الفعل» فكيف يصح حوالة تحقيق تقوى الحكم وتقريره الى هذا الفصل اى فصل التقديم والتأخير مع الفعل وبعبارة اخرى اذا كان المراد مجرد تقرير الحكم وتقويته على ما زعمه الشارح العلامة فذلك لم يورده السكاكي في هذا الفصل فكيف يحول الى هذا الفصل ويقول كما يطلعك عليه فصل اعتبار التقديم والتاخير مع الفعل (بل) اورده اى تحقيق تقوى الحكم وتقريره (في اخر بحث) اعتبار (تاخير المسند) اى في ذيل قوله واما الحالة المقتضية لتقديمه فهى ان يكون متضمنا للاستفهام كنحو كيف زيد وابن عمرو فانه قال في ذيل هذا الكلام او يكون المراد بالجملة افادة التجدد دون الثبوت فيجعل المسند فعلا ويقدم البة على ما يسند اليه في الدرجة الاولى وقولى في الدرجة الاولى احتراز عن نحو انا عرفت وانت عرفت وزيد عرف فان الفعل فيه يستند الى ما بعده من الضمير ابتداء ثم بوساطة عود ذلك الضمير الى ما قبله يستند اليه في الدرجة الثانية واذا سلكت هذه الطريقة سلكت باعتبارين مختلفين.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)