التوهم ايضا كما عرفت لكنه من غير قصد (كما يطلعك عليه) اي على انه ربما كان القصد الى مجرد التقرير (فصل اعتبار التقديم والتاخير) اى اعتبار تقديم المسند اليه وتاخيره «مع الفعل» في هذا الكلام اجمال من وجهين الاول من حيث التقرير والثاني من حيث الحوالة وموضع الاطلاع.
«وذكر العلامة في شرحه» علي هذا الكلام «ان المراد مجرد تقرير الحكم و» لكن «لم يبين ان اى موضع من بحث التقديم والتاخير» مع الفعل «يطلعنا عليه» اى على ان المراد مجرد تقرير الحكم «وهو» اي ما ذكره العلامة من ان المراد مجرد تقرير الحكم «خلاف ما صرحوا به في نحو لا تكذب انت من ان تاكيد المسند اليه انما يفيد مجرد تقرير المحكوم عليه دون الحكم» وما كان على خلاف ما صرح القوم به باطل جزما.
(فان قيل) تصحيحا لما ذكره الشارح العلامة «انه» اى صاحب المفتاح «لم يرد» بالتاكيد الذي ربما كان القصد منه الى مجرد تقرير الحكم على ما فسره العلامة «التاكيد الصناعى» الاصطلاحى «بل» اراد به التاكيد اللغوى اي «مجرد التكرير» ولو لم يكن من قبيل التاكيد الصناعى الاصطلاحي «نحو انا عرفت وانت عرفت» حيث كرر فيهما الاسناد والمسند اليه «فانه» اى مجرد التكرير في نحوهما يفيد تقرير الحكم وتقويته» على ما سيأتي في بحث تقديم المسند اليه من ان تقديمه قد ياتي لتقوية الحكم وتقريره في ذهن السامع فصح ما ذكره الشارح العلامة من ان المراد مجرد تقرير الحكم دون المحكوم عليه.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)