احدهما ان يجرى الكلام على الظاهر وهو ان انا مبتدء وعرفت خبره وكذلك انت عرفت وهو عرف ولا يقدر تقديم وتأخير كما اذا قلنا زيد عارف او زيد عرف اللهم الا في التلفظ.
وثانيهما ان يقدر اصل النظم عرفت انا وعرفت انت وعرف هو ثم يقال قدم انا وانت وهو فنظم الكلام بالاعتبار الاول لا يفيد الا تقوى الحكم وسبب تقويه هو ان المبتدء لكونه مبتدء يستدعي ان يسند اليه شىء فاذا جاء بعده ما يصلح ان يسند اليه صرفه المبتده الى نفسه فينعقد بينهما حكم سواء كان خاليا عن ضمير المبتدء نحو زيد غلامك او كان متضمنا له نحو انا عرفت وانت عرفت وهو عرف او زيد عرف
ثم اذا كان متضمنا لضميره صرفه ذلك الضمير الي المبتدء ثانيا فيكتسي الحكم قوة انتهى هذا الذى نقلناه بطوله هو المراد بقوله بل اودده في اخر بحث اعتبارتا خير المسند.
ثم قال السكاكى وكذلك اذا قلت انت لا تكذب كان اقوى للحكم بنفى الكذب عن المخاطب من قولك لا تكذب من غير شبهة ومن قولك لا تكذب انت فان انت هنا لتأكيد المحكوم عليه بنفى الكذب عن المخاطب من قولك لا تكذب من غير شبهة ومن قولك لا تكذب انت فان انت هنا لتأكيد المحكوم عليه بنفى الكذب عنه بانه هو لا غيره لا لتاكيد الحكم فتدبر انتهى.
وانت خبير بانه لا يحسن ان يكون الاشارة والحوالة بقوله كما يطلعك الخ.
الى هذا الذى نقلناه بطوله بل لا يصح لانه اي ما نقلناه بطوله ليس في فصل التقديم والتاخير مع الفعل كما اوضحناه لك (ولو
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)