المناسب».
واعلم ان التفريع في الاصطلاح كما يأتي في علم البديع في المحسنات المعنوية ان يثبت لمتعلق امر حكم بعد اثباته ـ اي اثبات ذلك الحكم ـ لمتعلق له آخر على وجه يشعر بالتفريع والتعقيب ، وهو احتراز عن نحو قولنا «غلام زيد راكب وابوه راجل» كقوله اي قول الكميت من قصيدة يمدح بها اهل البيت عليهمالسلام :
|
احلامكم لسقام الجهل شافية |
|
كما دمائكم تشفى من الكلب |
الكلب بفتح اللام شبه جنون يحدث للانسان من عض الكلب الكلب ، وهو كلب يأكل لحوم الناس فيأخذه من ذلك شبه جنون لا يعض انسانا الا كلب ولا دواء له انجع من شرب دم ملك ، يعني انتم ارباب العقول الراجحة وملوك واشراف وفي طريقته قول الحماسي :
|
بناة مكارم واساة كلم |
|
دماؤكم من الكلب الشفاء |
فقد فرع على وصفهم بشفاء احلامهم (اي عقولهم) لسقام الجهل وصفهم بشفاء دمائهم من داء الكلب ، فكذلك فيما نحن فيه قد فرع قوله «فمقتضى الحال» هو الاعتبار المناسب على الجملتين المتقدمتين
(وبيان ذلك : انه قد علم مما تقدم) امران مفيدان للحصر : احدهما تقدم صريحا وهو (ان ارتفاع شأن الكلام بمطابقته للاعتبار المناسب لا غير ، لأن اضافة المصدر) اي الارتفاع (تفيد الحصر كما يقال «ضربى زيدا في الدار») اي لا في غيرها.
(و) الأمر الثانى ـ يتقدم صريحا لكنه لازم لقوله فيما سبق والبلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته ، اذ (معلوم) فيما بينهم ومسلم عندهم (ان الكلام انما يرتفع بالبلاغة ، وهي) اي
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
