منه ، وذلك لأن الأسماء التى لم يرد الشرع بها لم يعلم حسنها ، لما عرفت من احتمال اشتمالها على المفسدة. وفيه نظر ، اذ قد يعلم بعدم المفسدة وكون الاطلاق مما لا يليق بجلاله تعالى ويناسب كماله ، فحينئذ ينبغى جوازه. ويندفع بهذا الوجه الأول.
هذا ، ومما يؤيد جواز اطلاق الاسم الذى يعلم بعدم المفسدة فيه اجماع العلماء على الظاهر على قراءة الادعية المشتملة على اسمائه تعالى التى لم ترد بطريق يصلح للحجية ، ولو كانت اسماؤه تعالى توقيفية يجب فيها ان يرد بالشرع بالخصوص لما جاز ذلك.
واما نسبة القول بالتوقيف الى العلماء فمحل نظر ، كيف وقد حكى عن الشيخ نصير الدين ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسى في فصوله انه قال : كل اسم يليق بجلاله ويناسب كماله مما لم يرد به اذن يجوز اطلاقه عليه تعالى ، الا انه ليس من الأدب ، لجواز ان لا يناسبه من وجه آخر ـ انتهى.
وحكى هذا القول عن القاضى ، وربما يشعر به عبارة الشهيد في قواعده. وبالجملة منع اطلاق الاسم الذى يعلم بعدم المفسدة فيه عليه تعالى مشكل. نعم المشتمل عليها والموهم للنقص لا يجوز اطلاقه عليه ، وقد حكى عليه الاجماع الشهيد في قواعده ، فانه قال : ما لم يرد السمع وتوهم نقصا فيمتنع اطلاقه عليه اجماعا نحو العارف والعاقل والفطن والذكى ، لأن المعرفة تشعر بسبق ذكره ، والعقل هو المنع عما لا يليق ، والفطنة والذكاء تشعر ان بسرعة الادراك لما غاب عن المدرك ، وكذا التواضع لأنه يوهم المذلة ، والعلامة فانه يوهم التأنيث ،
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
