والداري فانه يوهم تقدم الشك : ومما جاء في الدعاء من قولهم «لا يعلم ولا يدرى من هو الا هو» مما يوهم جواز هذا فيكون مرادفا للعلم ـ انتهى.
(والسكاكي ممن يجوز اطلاق الاسم على الله تعالى من غير توقيف ، ولذا صرح بأن الربيع استعارة بالكناية عنه تعالى) اى اسم له جل جلاله على ما فهم هذا المتوهم موافقا للخطيب (ولم يعرف) هذا المتوهم (انه لو صح ذلك) يعني لو صح ان السكاكي انما صرح بكون الربيع استعارة بالكناية عنه تعالى لكونه ممن يجوز اطلاق الاسم عليه تعالى من غير توقيف (لوجب عند القائلين بالتوقيف ان يتوقف صحة مثل هذا التركيب) الذى الفاعل الحقيقى هو الله تعالى نحو «شفى الطبيب المريض» و «سرتني رؤيتك» ونحوهما (على السمع) من الشارع (وليس كذلك) اى ليس صحة مثل هذا التركيب متوقفا على السمع (لأنه شائع ذائع في كلام الجميع) اى القائلين بالتوقيف وغيرهم (من غير توقيف) اى من غير تعليم من الشارع بوروده في القرآن او السنة المتواترة.
لا يقال : لعله استعمله من استعمله تعنتا ، كاستعمال لفظة الرحمن في غيره تعالى مع المنع منه شرعا على ما قيل ، واستعمله من لا يتحرى الأمور الشرعية ويتبع استعمال الجهلاء. لأنا نقول : ليس كذلك ، والا لا نكره العلماء والمتحرين للأمور الشرعية ـ فتأمل (والله اعلم بحقائق الأشياء).
فلنكتف بهذا القدر من الكلام في هذا المقام ، والله الهادى الى
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
