فكل اسم دل على صفات الكمال ونعوت الجلال كان حسنا يجوز اطلاقه عليه تعالى.
والجواب : انه يجوز ولكن بعد التوقيف ، لم قلتم انه ليس كذلك والغزالى فرق بين اسم الذات وبين اسماء الصفات ، فمنع الأول وجوز الثانى ـ انتهى.
وقال في مفاتيح الأصول : ان اسماء الله توقيفية يجب ورودها من الشرع ، فما لم يرد الشرع بجواز اطلاقه عليه تعالى وان اتصف جل جلاله بمعناه لا يجوز اطلاقه عليه تعالي ، والى هذا ذهب العلامة والسيد عميد الدين والشيخ البهائى والكفعمي والطريحى صاحب مجمع البحرين والبيضاوى والعبرى والحاجبي والعضدى ، كما عن الشيخ على بن يوسف ابن عبد الجليل في كتاب منتهى السؤل والأشاعرة بل عزاه في مجمع البحرين والمصباح للكفعمي الى العلماء ، ولهم على ذلك وجهان :
«الاول» ـ ان الاسم الذى لم يرد الشرع به يجوز ان يكون اطلاقه عليه تعالى مشتملا على المفسدة الخفية التى لا نعلمها ، وعدم العلم بها لا يستلزم عدمها في الواقع. وما شابه هذا يجب الامتناع منه والتباعد عنه. لا يقال : مجرد الاتصاف بالمعنى يكفى في اطلاق اللفظ على المتصف به. لأنا نمنع منه ، فان لفظى عزوجل لا يجوز اطلاقهما على النبى صلىاللهعليهوآله مع انه عزيز وجليل ـ فتأمل.
«الثانى» ـ قوله تعالى (وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ) فان المراد الذين يسمونه بما لا توقيف فيه على ما قاله البيضاوى. لا يقال :
يعارضه قوله تعالى «وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها». لأنا نمنع
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
