(ومنهم من لم يقف) اى لم يطلع (على مراد السكاكى بالاستعارة بالكناية) اى لم يطلع ان مراده بها ما بيناه من تعدد الاسم والمسمى فتوهم كما توهم الخطيب ان مراده بها تعدد الاسم ووحدة المسمى وبعبارة اخرى : وافق الحطيب في مبنى الاعتراضات الخمسة ، اى وافقه في ان مذهب السكاكى في الاستعارة بالكناية ان تذكر المشبه وتريد به المشبه به حقيقة ، لكن خالف الخطيب في ورود الاعتراضات على السكاكى (فأجاب عن الأولين : بأن الاستعارة انما هي في ضمير «راضِيَةٍ») اى في الضمير المستتر فيها الراجع الى عيشة لا في عيشة وبعبارة اخرى : انما اريد بالعيشة معناها الحقيقى ، والاستعارة والمجاز وقعت في الضمير المستتر في راضية الراجع الى العيشة بطريق الاستخدام على ما تقدم في «نهاره صائم» (والمعنى) حينئذ (فهو) اى صاحب العيشة (في عيشة حسنة) اى في الجنة ونعيمها (مثل عيشة راض صاحبها) فلا اتحاد حينئذ بين الظرف والمظروف ، لأن المظروف حينئذ المؤمن والظرف الجنة ، وهما متباينان.
(و) بأن (المراد بالنهار) الذى هو المضاف (الصائم مطلقا) من دون ان يقيد بأنه فلان او غيره ، والمراد بالضمير الذي هو المضاف اليه الصائم المعين الذى هو فلان (فيكون من اضافة العام الى الخاص) لا من اضافة الشىء الى نفسه ، وهذه الاضافة مما جوزه النحاة باتفاق ـ قاله نجم الأئمة.
(ولو سلم) انه من اضافة الشىء الى نفسه (فمن اضافة المسمى الى الاسم) فهى من قبيل «سعيد كرز» ، وهي ايضا اتفاقية ـ قاله ايضا نجم الأئمة فراجع ان شئت.
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
