(فانظر الى ما ارتكب من التمحلات) اى الاحتياطات (المستبشعة) اى المستكرهة (وحمل الكلام الذى هو من البلاغة بمكان) عظيم رفيع (على الوجه المسترذل) الناقص القدر ، وذلك لأن الاستخدام في ضمير راضية على فرض تسليمه لا يخلو عن ضعف ، لأنه مستلزم لاتصال الضمير الواجب الانفصال ، اذ راضية حينئذ صفه جرت على غير من هي له ـ فتدبر جيدا.
واضافة المسمى الى الاسم ـ وان كانت جائزة بالاتفاق ـ لكنها نادرة غير بليغة محتاجة الى التأويل ، فلا يصح حمل «نهاره صائم» وامثاله مما هو كثير الدوران على السنتهم على ذلك. وقد وقعت هذه الاضافة كسابقتها في القرآن ، وهو في قوله تعالى (فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ) فتأمل.
(فائدة) قال نجم الأئمة : المتفق على جواز اضافة احدهما الى الاخر اما ان يحتاج ذلك الي التأويل او لا يحتاج ، فالذي لا يحتاج الى التأويل غير لفظى الحي ، والاسم اذا أضيف الى الخاص نحو «كل الدراهم» و «عين زيد» و (طُورِ سَيْناءَ) و «يوم الأحد» و «كتاب المفصل» و «بلد بغداد» ونحو ذلك ، وانما جاز ذلك لحصول التخصيص في ذلك العام من ذلك الخاص ، ولا ينعكس الامر ، اى لا يضاف الخاص الى العام المبهم لتحصيل الابهام ، فلا يقال مثلا «زيد نفس» لأن المعلوم المعين بعد ذكر لفظه وتعينه لا يكتسى من غيره الابهام ، والذى يحتاج الى التأويل المسمى المضاف الى الاسم كالاسم المضاف الى لقبه ، نحو «سعيد كرز» ونحو ذو وذوات مضافين الى المقصود بالنسبة نحو «ذا صباح» و «ذات يوم» ـ انتهى محل
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
