للفاعل الى (المكان) اى النهر ، اى الحفرة التى يكون الماء فيها (وبنى الأمير المدينة في) اسناد ما بنى للفاعل الى (السبب الآمر) اى الامير ، لأن البناء فعل العملة والأمير سبب وآمر (وضربه التأديب في) اسناد ما بنى للفاعل الى (السبب الغائى) لأن العلة الغائية للضرب وسببه التأديب ، وهو مشابه للفاعل الحقيقى في توقف وجود الفعل عليه (ومثله (يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ) ، اى اهله لأجله) فأسند يقوم الذى بنى للفاعل ـ اعنى اهل الحساب ـ الى السبب الغائى ـ اعنى الحساب ـ
والقرينة في جميع الأمثلة المذكورة الاستحالة العقلية ، وسيأتى بيانها ـ اى الاستحالة العقلية ـ الا في السبب الآمر ، فان القرينة فيه الاستحالة العادية ويأتى بيانها ايضا ، والعلاقة في الجميع الملابسة والملازمة بمعنى مشابهة الفاعل المجازى للفاعل الحقيقى في توقف الفعل بكل منهما حسب ما اوضحناه ـ فتدبر ولا تغفل.
وسيأتى في بحث المجاز العقلي نقل قوله «وله ملابسات شتى» الى آخر الأمثلة من الكشاف مع شيء زائد فانتظر.
(و) اعلم انه (قد خرج من تعريفه) اي المصنف (للاسناد المجازى امران : احدهما وصف الفاعل او المفعول) المعنويين (بالمصدر) والمراد من الوصف اثبات المصدر مطلقا ، سواء كان بطريق الوصف الاصطلاحي (نحو «رجل عدل») ام لا نحو («وانما هي اقبال وادبار») والمثالان كلاهما لوصف الفاعل المعنوي بالمصدر ، فلا تغفل (على ما مر) بيان خروجهما في تحقيق تعريف الاسناد الحقيقى من ان المراد من لفظ ما في التعريف عبارة عن الملابس ـ اى الفاعل او المفعول اللفظيين ـ والمسند اليه في المثالين ليس كذلك.
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
