غير قصد ، لأنه مأخوذ من شعرت اذا فطنت وعلمت ، وسمى شاعرا لفطنته وعلمه به. فاذا لم يقصده فكأنه لم يشعر به ـ انتهى.
وقال في المجمع : قوله (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ) قال المفسر يعنى قول الشعر وصنعة الشعر ، اى ما اعطيناه العلم بالشعر وما ينبغى له ان يقول الشعر من عنده ، حتى اذا تمثل ببيت شعر جرى على لسانه مكسرا كما روى عن الحسن «ع» ان رسول الله «ص» كان يتمثل بهذا البيت «كفى الاسلام والشيب للمرء ناهيا» فقيل له : يا رسول الله انما قال كفى» الشيب والاسلام للمرء ناهيا».
وعن عائشة قالت : كان رسول الله «ص» يتمثل ببيت اخى بنى قيس
|
ستبدى لك الايام ما كنت جاهلا |
|
ويأتيك بالاخبار ما لم تزود |
فيقول «ص» «ويأتيك ما لم تزود بالاخبار» فيقال له : ليس هكذا ، فيقول انى لست شاعرا.
قال المفسر : وقيل معنى الآية وما علمناه الشعر بتعليم القرآن وما ينبغي القرآن ان يكون شعرا ، فان نظمه ليس بنظم الشعر ، وقد صح عنه «ص» انه كان يسمع الشعر ويبحث عنه ، وانه «ص» كان يقول «ان من الشعر لحكمة» وحكايته مع حسان بن ثابت مشهورة. وفي الحديث وقد سئل من اشعر الشعراء؟ فقال «ص» ان القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ، فان كان ولا بد فالملك الضليل» يعنى امرأ القيس ، سعاه ضليلا لأنه ضل عن طريق الهداية ، وفي القاموس هو سليمان بن حجر ـ انتهى كلام مجمع البحرين.
(ونهاره صائم في) اسناد ما بنى للفاعل الى (الزمان) لمشابهته الفاعل الحقيقى في ملابسته لكل منهما (ونهر جار في) اسناد ما بنى
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
