«عِيشَةٍ راضِيَةٍ») اى من قبيل ما بنى للفاعل واسند الى المفعول به على حسب المتبادر العرفي ، ولا اقل من الاحتمال بخلاف جد جده ، فانه ليس فيه هذا الاحتمال ، فما ليس فيه الاحتمال اولى مما فيه الاحتمال ، لما هو معروف عندهم من انه اذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ـ فتأمل.
(وحقيقته) اى حقيقة معنى المراد من المثال ونظائره (ما ذكره الامام المرزوقى ان من شأن العرب) اي ديدنهم وسجيتهم وحالهم (ان يشتقوا من لفظ الشيء الذي يريدون المبالغة في وصفه ما يتبعونه به تأكيدا وتنبيها على تناهيه في معناه) اي في ماهيته وجنسه (ومن ذلك قولهم «ظل ظليل» و (داهية دهياء) ودهواء» اي داهية عظيمة (وشعر شاعر).
قال في المجمع : الداهية النائبة العظيمة النازلة ، والجمع الدواهي ، وهي فاعل من دها الأمر يدهاه اذا نزل به ، ودواهي الدهر عظيم نوبه ، وعن ابن السكيت دهية داهيه دهياء ودهواء ايضا وهي توكيد بها ، وفي الخبر «كان رجلا دهياء» اى فطنا جيد الرأى ، وفي الصحاح الدهي ساكنة الهاء الفكر وجودة الرأي ـ انتهى.
وبهذا المعنى ورد قولهم «دهاة العرب اربعة».
(فائدة) قال في المصباح : والشعر العربى هو النظم الموزون ، وحده ما تركب تركبا متعاضدا كان مقفى موزونا مقصودا به ذلك ، فما خلا من هذه القيود او من بعضها فلا يسمى شعرا ولا يسمى قائله شاعرا ، ولهذا ما ورد في الكتاب او السنة موزونا فليس بشعر لعدم القصد او التقفية ، وكذلك ما يجرى على ألسنة بعض الناس من
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
