(وهو) اى المجاز العقلى (اسناده ـ اى اسناد الفعل او معناه ـ الى ملابس) اي الى معمول ، اي شيء بينه وبين الفعل او ما في معناه ملابسة وارتباط ، ويجوز فيه فتح الباء وكسرها لأن الملابسة من الطرفين ، لكن المناسب لقوله «يلابس الفاعل» الفتح ، وكذا قوله «ملابسات» فتأمل (له) اى الى معمول له (غير ما) اى غير معمول (هو) اى الفعل او ما في معناه (له) اى لذلك المعمول.
ومن توضيحنا يظهر المراد من قوله : (اى غير الملابس الذي يكون ذلك الفعل او) ما في (معناه له : يعنى غير الفاعل فيما بنى للفاعل) اى الفعل المعلوم واسم الفاعل وما يلحق بهما (وغير المفعول فيما بنى للمفعول) اي الفعل المجهول واسم المفعول وما يلحق بها.
وأما قوله : (بتأول) فهو ظرف (متعلق باسناده) لأنه مصدر والمصادر لا مانع فيها من تعلق الظرف بها (وحقيقة) التأويل وخلاصته ما اشار اليه الطريحى حيث قال : التأويل ارجاع الكلام وصرفه عن معناه الظاهرى الى معنى اخفى منه ، مأخوذ من آل يؤول اذا رجع وصار اليه ـ انتهى.
فتحصل من كلامه : ان التأويل عبارة عن صرف الكلام وارجاعه عن معناه المتبادر منه في اللغة الى غير ذلك المعنى بواسطة القرينه ، فاتضح ان حقيقة (قولك «تأولت الشىء» انك تطلبت ما يؤول اليه من الحقيقة) اى المعنى المجازى الذى هو المراد من الكلام حقيقة بالقرينة (او الموضع الذى يؤول اليه من العقل) اى المكان الذى يرجع اليه معنى الكلام ناشئا من العقل ، بأن يكون المعنى مرضيا للعقل ، كما يأتى في اقدمنى بلدك حق لى على فلان وكسى الخليفة الكعبة (لأن
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
