(و) قد (يسمى مجازا حكميا) اى منسوبا الى الحكم بمعنى الادراك لتعلق الحكم ، اى الادراك بالمجاز ، فهو من نسبة المتعلق ـ بالفتح ـ الى المتعلق ـ بالكسر ـ (و) قد يسمى (مجازا في الاثبات) وذلك ظاهر.
فان قلت : التقييد بالاثبات لا وجه له ، لجريان هذا المجاز في النفى ايضا.
قلت : التقييد بالاثبات لأشرفيته ، او لما تقدم آنفا من ان الاثبات اصل والنفى فرع له ، وكذلك الجواب عن المجاز في الانشاء ولو لم يكن فيه اثبات ، او لأن المراد بالاثبات مطلق الانتساب والاتصاف ، اذ في كل من الاثبات والنفى انتساب واتصاف.
(و) قد يسمى (اسنادا مجازيا) اى اسنادا منسوبا الى المجاز ، وهذا ايضا ظاهر.
فان قلت : فيه نسبة الشيء الى نفسه ، لأن هذا المجاز هو الاسناد.
قلت : نعم لكنه من نسبة الخاص الى العام ، لأن المجاز بعمومه يشمل اللغوى ايضا ، فالمعنى ان هذا الاسناد منسوب الى مطلق المجاز لأنه فرد من افراده.
فان قلت : ان هذا المجاز على ما يأتى من قوله «فان قيل كثيرا ما» الخ ، لا يختص بالاسناد ، اعنى النسبة التامة ، بل يجرى في الناقصة ايضا ، فهذه التسمية توهم الاختصاص بالتامة ، وهو خلاف الواقع.
قلت : ان المراد بالاسناد ـ كما يأتى هناك ـ مطلق النسبة تامة كانت او ناقصة ، وذلك من باب ذكر الخاص وارادة العام ، وقد يقال ان الاقتصار في التسمية على الاسناد للاشرفية.
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
