اولت وتأولت فعلت وتفعلت) يعنى ان الأول من باب التفعيل والثانى من باب التفعل ، وكل واحد منهما مشتق (من آل الأمر الى كذا يؤول ، اي انتهى اليه) اى رجع (والمآل المرجع كذا في دلائل الاعجاز ، وحاصله) اى حاصل ما في دلائل الاعجاز وكذلك ما ذكرناه : (ان تنصب قرينة صارفة للاسناد عن ان يكون الى ما هو له) ويأتى اقسام القرينة عنقريب.
(وقد اشار) المصنف (الى تفسير التعريفير) وتوضيحهما (بقوله : وله ـ اي للفعل) اورد على تفسيره الضمير بالفعل فقط بأنه ان اراد بالفعل معناه الاصطلاحى ولم يلحق به معنى الفعل ورد عليه ان التمثيل «بعِيشَةٍ راضِيَةٍ» واخواته لا يناسبه ، وان اراد الاكتفاء به لكونه اصلا ويكون المراد اى الفعل او ما في معناه ورد عليه ان معنى الفعل يتناول المصدر ولا معنى لجعله ملابسا لنفسه ، على ان معنى الفعل يتناول اسم التفضيل والظرف وهما لا يلابسانه ، اذ هما لا ينصبانه.
ثم اجيب بأنه يمكن ان يختار الثاني ، اذ لا يلزم من القول بملابسة الفعل او معناه للامور المذكورة ملابسة كل منها لكل منها ، بل التفضيل فيه موكول الى السامع العارف بقواعد النحو.
وايضا لا يلزم اتحاد الملابس والملابس ، لجواز أن يكونا متغايرين وان كانا مصدرين ، كما في قولك «اعجبنى قتل الضرب» فتأمل جيدا (ملابسات) اي معمولات (شتى ، اي مختلفة) لفظة شتى (جمع شتيت كمريض ومرضى) فطابقت الصفة الموصوف ، وذلك لأن الفعل او ما هو في معناه (يلابس الفاعل) سواء كان مجردا عن العوامل المزيدة نحو «قام زيد» ام لا نحو «كَفى بِاللهِ شَهِيداً» ، والملابسة
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
