(وما لا يطابق شيئا منهما) اى الواقع والاعتقاد معا (نحو قولك) ايها الكاذب («جاء زيد» وانت ، اى والحال انك) ايها الكاذب (خاصة تعلم انه لم يجيء دون المخاطب) والسامع (فهذا) المثال مقيدا بما ذكر (ايضا اسناد الى ما هو له عند المتكلم في الظاهر ، لأن الكاذب لا ينصب قرينة على خلاف ارادته) التى هى تمشي كذبه لغرض له في ذلك.
(وقوله «وانت تعلم» بتقديم المسند اليه احتراز عما اذا كان المخاطب ايضا عالما بأنه) اي زيد (لم يجيء ، فانه) اي قولك حينئذ (لا يتعين كونه حقيقة ، بل ينقسم الى قسمين : احدهما ان يكون المخاطب مع علمه بأنه لم يجيء عالما بأن المتكلم يعلم انه لم يجىء ، والثانى ان لا يكون عالما به) اى بأن المتكلم يعلم انه لم يجىء.
(والاول لا يكون اسنادا الى ما هو له عند المتكلم لا في الحقيقة) لأن المتكلم يعلم ان المجيىء لم يسند الى ما هو له ، لأنه يعلم ان زيدا لم يجىء (ولا في الظاهر ، لوجود القرينة الصارفة) عن كون الاسناد الى ما هو له ، وهي علم المخاطب بأن المتكلم ايضا يعلم بأن زيدا لم يجيء (فلا يكون) القول المذكور (حقيقة عقلية ، بل ان كان) الاسناد الى زيد (لملابسة) اى مشابهة بينه وبين الفاعل الحقيقي للمجىء او علاقة اخرى ، فحينئذ (يكون مجازا ، والا) اى وان لم يكن الاسناد لملابسة بينهما (فهو) اى القول المذكور (من قبيل ما) اى تكلم (لا يعتد به ولا يعد في الحقيقة ولا في المجاز بل ينسب قائله الى ما يكره) كأن يقال له انت كذاب قليل الحياء بذى او مجنون (كما صرح به) اى بأن ينسب قائله الى ما يكره (في المفتاح)
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
