حيث قال : ومن حق هذا المجاز الحكمي ان يكون فيه للمسند اليه المذكور نوع تعلق وشبه بالمسند اليه المتروك ، فانه لا يرتكب الا لذلك ـ الى ان قال ـ فان لم يكن هذا الشبه بين المذكور والمتروك ، كما لو قلت «انبت الربيع البقل» و «شفى الدواء المريض» نسبت الى ما تكره ـ انتهى.
(بخلاف) القسم (الثاني) فانه يعد من الحقيقة ، لأنه داخل في قوله في الظاهر (فان المخاطب لما لم يعلم ان المتكلم عالم بأنه لم يجيء يفهم) المخاطب حينئذ (من ظاهره) اى المتكلم (انه) اى اسناد المجىء الى زيد (اسناد الى ما هو له عنده) اى عند المتكلم (بناء على) جهل او (سهو او نسيان) وقد مر الفرق بينهما عند قوله «فان قيل كثيرا ما نسمع خبرا» الخ ، فراجع ان شئت.
(و) ان قلت : من المقرر عند القوم انه لا يجوز للمتأخر العدول عن تعريف المتقدم ، الا اذا كان فيه ما لا يصح وقوعه في التعريف ، كما اشير اليه في شرح الكافية عند قول ابن الحاجب «فالمعرب المركب الذى لم يشبه مبنى الأصل» فما وجه عدول الخطيب عن تعريف صاحب المفتاح؟.
قلت : (انما عدل عن تعريف صاحب المفتاح وهو) بتغيير ما (ان الحقيقة العقلية هي الكلام المفاد به ما عند المتكلم من الحكم فيه) اى في الكلام (لأمور) ثلاثة :
(الاول : انه) اى صاحب المفتاح (جعلها) اي الحقيقة العقلية (صفة للكلام ، والمصنف صفة للاسناد) وقد تقدم ما في كلام المفتاح من الفساد عند قوله «ثم الاسناد منه حقيقة عقلية».
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
