يفيدك عنقريب في الجواب عن الاشكال الثاني الوارد على تعريف المصنف.
واما كون الفعل مخلوقا لله فالمراد به ـ على ما قيل ـ ما اسند اليه تعالى عرفا كالموت والحياة ، وكونه مخلوقا لغيره فالمراد به ما اسند الى غيره تعالى عرفا كالضرب والقتل ، وان كان الكل فعلا له تعالى عند بعض على ما بيناه في اللام في «الْحَمْدُ لِلَّهِ» من مذهب المعتزلة والاشاعرة.
(ولا يشترط) في كون الاسناد حقيقة (صحة حمله) اى المسند (عليه) اى على من هو له (والا لخرج ما يكون المسند فيه مصدرا) نحو «اعجبنى ضرب زيدا عمرا» فان اسناد ضرب الى زيد حقيقة مع انه غير محمول عليه ـ فتأمل.
(فقد دخل فيه) اى في تعريف الحقيقة العقلية جميع الأقسام الأربعة ، اعنى (ما يطابق الواقع كقول المؤمن «انبت الله البقل» وما يطابق الاعتقاد فقط نحو قول الجاهل «اثبت الربيع البقل») ومنه قوله تعالى حكاية عن الكفار (وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ) لقوله تعالى «إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ».
(وما يطابق الواقع فقط ، كقول المعتز لى) وقد بينا مذهبه في الموضع المذكور (لمن لا يعرف حاله وهو يخفيها) اى حاله (منه) اى ممن لا يعرف حاله (خلق الله تعالى الأفعال كلها ، فان اسناد خلق الأفعال الى الله اسناد الى ما هو له عند المتكلم في الظاهر وان لم يكن كذلك في الحقيقة) لما بينا من مذهبه هناك (وهذا المثال غير مذكور في المتن) اى في كلام الخطيب.
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
