«لا يروج» لان الرواج ـ كما يظهر من كتب اللغة ـ لازمه القبول والسرعة ، والتمشى حاصلها بالفارسى پيشرفت كردن. قال في المصباح : راج المتاع روجا من باب قال والاسم الرواج نفق وكثر طلابه ، وراجت الدراهم رواجا تعامل الناس بها ، وروجتها ترويجا جوزتها ، وروج فلان كلامه زينه وابهمه فلا تعلم حقيقته ، من قولهم روجت الريح اذا اختلطت فلا تستمر من جهة واحدة. وقال ابن القوطية : راج الأمر روجا ورواجا جاء في سرعة ـ انتهى.
(و) قد (يؤكد الحكم المسلم) عند المخاطب ، لكن لا لجعله كالمنكر بل (لصدق الرغبة) اي رغبة المتكلم (فيه) اي في الحكم (والرواج) منه اى من المتكلم.
(قال صاحب الكشاف في قوله تعالى (وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ)) كلاما لخصه التفتازانى بما ترى ، ونحن نذكره بتمامه تقريبا ، وهو هكذا : فان قلت : لم كانت مخاطبتهم المؤمنين بالجملة الفعلية وشياطينهم بالاسمية محققة بأن؟
قلت : (ليس ما خاطبوا به المؤمنين جديرا بأقوى الكلامين واوكدهما ، لانهم في ادعاء حدوث الايمان منهم) ونشئه من قبلهم (لا في ادعاء انهم اوحديون فيه) اى في الايمان غير مشقوق فيه غبارهم ، وذلك (إما لأن انفسهم لا تساعدهم عليه) اذ ليس لهم من عقائدهم باعث ومحرك ، وبعبارة اخرى (لعدم الباعث والمحرك من العقائد) وهكذا كل قول لم يصدر عن اريحية وصدق رغبة واعتقاد (وإما لأنه) اى ادعاء الايمان (لا يروج عنهم لو قالوه على لفظ التوكيد والمبالغة)
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
