هو لهم ، ويقول الرجل للرجل : هل لكم احد ان الناس ألب عليكم (اى ان الناس مجتمعون عليكم) فنقول : ان زيدا وان عمرا ، اى ان لنا ، وقال الشاعر :
|
ان محلا وان مرتحلا |
|
وان في السفر اذ مضوا مهلا |
ويقول ان غيرها ابلا وشاء ، كأنه قال ان لنا او عندنا غيرها.
قال ـ اى سيبويه ـ وانتصب الابل والشاء كانتصاب الفارس اذا قلت ما في الناس مثله فارسا.
وقال ـ اى سيبويه ـ ومثل ذلك «يا ليت ايام الصبا رواجعا» قال : فهذا كقولهم «الا ماء باردا» كأنه قال الا ماء لنا بارد ، او كأنه قال : يا ليت ايام الصبا اقبلت رواجعا. فقد اراك في هذا كله ان الخبر محذوف ، وقد تري حسن الكلام وصحته مع حذفه وترك النطق به ، ثم انك ان عمدت الى ان فأسقطتها وجدت الذى كان حسن من حذف الخبر لا يحسن او لا يسوغ ، فلو قلت مال وعدد ومحل ومرتحل وغيرها ابلا وشاء لم يكن شيئا ، وذلك ان كلمة ان كانت السبب في ان حسن حذف الذى حذف من الخبر ، وافها حاضنته والمترجم عنه والمتكفل بشأنه ـ انتهى مع زيادة يسيرة منا توضيحا.
(وقد يترك تأكيد الحكم المنكر) بفتح الكاف ، لكن لا لما تقدم من جعل المخاطب المنكر كغير المنكر ، بل (لأن نفس المتكلم لا تساعده على تأكيده) اى على تأكيد الحكم (لكونه) اي الحكم (غير معتقد له) اى للحكم (او لأنه) اي الحكم المؤكد (لا يروج منه) اي من المتكلم.
(و) قوله (لا يتقبل على لفظ التأكيد) عطف تفسيرى لقوله
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
