فاما ان يكون الصورة الحاصلة عنده بحيث تتأثر عنها النفس تأثيرا عجيبا من قبض وبسط وان كان خلافها ثابتا عند العقل كقولك في الترغيب «الخمر ياقوتية سيالة لذيذة» وفي التنفير «العسل مرة مهوعة» ام لا ، وعلى الأول تسمى تخييلا ، وعلى الثانى فلما ان يكون تلك النسبة متساوية الطرفين بحيث لا يترجح عنده واحد منهما فتسمى شكا ، واما ان لا تكون متساويهما ، فاما ان يحصل القطع باحدهما ام لا ، وعلى الثانى تسمى وهما ان كانت مرجوحة وظنا ان كانت راجحة ، وعلى الاول إما ان يكون ذلك الطرف المقطوع العدم فتسمي كذبا ، واما ان يكون الوجود فتسمى جزما ، وهو اما ان يكون مطابقة للواقع اولا ، وتسمى الثانية جهلا مركبا ، والاولى يقينا ان كانت بحيث لا تقبل التشكيك ، وتقليدا ان كانت بحيث تقبله ، فهذه صور ثمان اربع منها ليست بتصديق لعدم الاذعان وهي الكذب والثلاث الأول التى ذكرها المحشى ، والبواقى تصديق بالاتفاق ، فلا بد من حمل الاذعان (في قول التفتازانى العلم ان كان اذعانا للنسبة) على ما هو اعم من اليقين ليشمل الظن ايضا فافهم ـ انتهى.
قال القوشجى في بحث العلم من التجريد : الجهل يطلق على معنيين : احدهما جهلا بسيطا وهو عدم العلم والاعتقاد عما من شأنه ان يكون عالما او معتقدا ، وبهذا المعنى يقابل العلم والاعتقاد مقابلة العدم للملكة ، والثانى يسمى جهلا مركبا وهو اعتقاد الشىء على خلاف ما هو عليه اعتقادا جازما ، سواء كان مستندا الى شبهة او تقليد ، ويسمى مركبا لأنه جهل بما فى الواقع مع الجهل بأنه جاهل ، وهو بهذا قسم من الاعتقاد بالمعنى الاعم ـ انتهى.
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
