وانما نقلنا كلام المفتاح بطوله لتعرف ما في المنقول المنسوب اليه من التغيير والتصرف ، وهو (ان الفائدة الأولى) اي الحكم الذى يسمى فائدة الخبر (بدون الثانية) اى كون المخبر عالما به (تمتنع ، وهي) اى الثانية (بدون) الفائدة (الأولى لا تمتنع كما هو حكم اللازم المجهول المساواة) وانما عبر بالمجهول المساواة ليشمل اللازم المساوى بحسب الواقع الأعم بحسب الاعتقاد ، كالخالقية والرازقية ونحوهما بالنسبة الى الله جل جلاله ، فان هذه الصفات حيث يعتقدها الكفار والعوام كالأنعام اعم تكون مجهولة المساواة ، وان لم تكن اعم وافعا ولكن حكمها حكم الاعم في امتناع تحقق الملزوم بدونها وعدم امتناع تحققها بدون الملزوم ولو اعتقادا خطأ ـ فتأمل.
والى ما ذكرنا ينظر قوله (اى اللازم الاعم بحسب الواقع او الاعتقاد ، فان الملزوم بدونه) اى بدون اللازم (يمتنع ، وهو) اى اللازم (بدون الملزوم لا يمتنع تحقيقا لمعنى العموم) ولو اعتقادا خطأ.
(فعلي هذا فائدة الخبر هي الحكم ، ولازمها كون المخبر عالما به ، ومعنى اللزوم انه كلما افاد الحكم افاد انه عالم به) اى الحكم (من غير عكس ، كما في «حفظت التوراة») وفي المقام اشكال يشير اليه والى جوابه في آخر المبحث بقوله «فان قيل لا نسلم» الخ ، فانتظر.
وليعلم ان كلام الخطيب في الكتاب مبنى على كون المدار والمناط في الفرق بين الفائدة الاولى والثانية هو افادة المخبر الحكم او لازمه (و) لكن (زعم العلامة في شرح هذا الكلام من المفتاح) اى قوله
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
