(وأما الكذب) اى عدم ثبوت المعني في الايجاب وثبوته في السلب (فليس بمدلوله) من حيث الوضع (بل هو) اى الكذب (نقيضه) اى نقيض اللفظ ، اى نقيض مدلوله الوضعي المتقدم.
(و) أما (قولهم يحتمله) اى الكذب فانهم (لا يريدون به) اى بهذا القول (ان الكذب مدلول للفظ الخبر) ليكون (كالصدق) مدلولا له (بل المراد) بقولهم المذكور (انه) اى لفظ الخبر (يحتمله) اي الكذب (من حيث هو) اى مع قطع النظر عن كونه موضوعا بهيئته التركيبية للصدق فقط (اى لا يمتنع عقلا ان لا يكون مدلول اللفظ ثابتا) وذلك لما تقدم آنفا من ان هذا الاحتمال انما نشأ من كون دلالة لفظ الخبر على المعنى الموضوع له ـ ايجابا كان او سلبا ـ وضعية يجوز فيها التخلف عقلا.
(ويسمى الأول ، اى الحكم الذى يقصد بالخبر افادته المخاطب فائدة الخبر ، والثانى اى كون المخبر عالما به) اى بالحكم (لازمها ـ اى لازم فائدة الخبر ـ لما ذكر في المفتاح) في اول القانون الأول ما هذا نصه : اعلم ان مرجع الخبرية واحتمال الصدق والكذب الى حكم المخبر الذي يحكمه في خبره بمفهوم لمفهوم ـ الى ان قال : ومرجع كون الخبر مفيدا للمخاطب الى استفادة المخاطب منه ذلك الحكم ، ويسمى هذا فائدة الخبر ، كقولك «زيد عالم» لمن ليس واقفا على ذلك ، او استفادته منه انك تعلم ذلك ، كقولك لمن حفظ التوراة «قد حفظت التوراة» ويسمى هذا لازم فائدة الخبر ، والأولى بدون هذه تمتنع وهذه بدون الأولى لا تمتنع ، كما هو حكم اللازم المجهول المساواة ـ انتهى.
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
