بما مفاده ضم مفهوم الى مفهوم.
والحاصل : ان تعريف الشارح اولى من تعريف المفتاح ، لأن المسند اليه والمسند عندهم من اوصاف الألفاظ ، لأن الاحوال العارضة لهما التي يبحث عنها في بابيهما انما تعرض للفظهما كالذكر والحذف والتعريف والتنكير والاضمار والاظهار ونحوها ، وككون المسند اسما او فعلا او جملة اسمية او فعلية او ظرفية ونحوها ، فالمراد بالمسند اليه والمسند هو اللفظ ، وتعريف المفتاح يقتضي كون المسند اليه والمسند من اوصاف المفاهيم والمعانى ، فلا يتوهم كما في بعض الحواشي :
ان الخواص والمزايا انما تعرض اولا على المفاهيم والمعانى ، فالأولى ان يجعل المسند اليه والمسند من صفات المفاهيم والمعانى ، اذ على هذا التوهم يلزم ان لا يكون علم المعانى باحثا عن احوال اللفظ العربي ، وذلك خلاف ما تقدم من تعريفه بأنه علم يعرف به احوال اللفظ العربى التى بها يطابق اللفظ مقتضى الحال ـ فتدبر جيدا.
(وانما ابتدأ بأبحاث الخبر) اى الابحاث التى تذكر في هذا الباب والأبواب الاربعة التى تأتى بعده ، اى انما قدم هذه الابواب على باب الانشاء (لكونه) اى الخبر (اعظم شأنا) قيل اعظمية شأنه انما تكون شرعا ، لان الاعتقاديات كلها اخبار ، ولغة فان اكثر المحاورات اخبار (واعم فائدة ، لأنه) اى الخبر (هو الذى يتصور بالصور الكثيرة) التى تقدم عند قوله «فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب» (وفيه يقع) تلك (الصناعات العجيبة ، وبه) اى فيه (يقع غالبا المزايا) في المجمع :
المزية على فعيلة الفضيلة ، قيل ولا يبنى منه فعل. وقال في المصباح : المزية فعيلة وهي التمام والفضيلة ، ولفلان مزية اى فضيلة يمتاز بها عن
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
