غيره ، قالوا ولا يبنى منه فعل ، وهو ذو مزية في الحسب والشرف اى ذو فضيلة ، والجمع المزايا مثل عطية وعطايا (التى بها) اى بالمزايا ، اى بسببها (التفاضل) بين كلامين وان كانا لمتكلم واحد. ولنعم ما قيل بالفارسية :
|
در بيان ودر فصاحت كى بود يكسان سخن |
|
كرچه گوينده بود چون جاحظ وچون اصمعى |
|
در كلام ايزد بيچون كه وحى منزل است |
|
كى بود تبت يدا مانند يا ارض ابلعى |
قال الشيخ : ان الخبر وجميع الكلام معان ينشئها الانسان في نفسه ويصرفها في فكره ويناجى بها قلبه ويراجع فيها عقله ، وتوصف بأنها مقاصد واغراض ، واعظمها شأنا الخبر ، فهو الذى يتصور بالصور الكثيرة وتقع فيه الصناعات العجيبة ، وفيه يكون في الأمر الاعم المزايا التى بها يقع التفاضل في الفصاحه ـ انتهى.
(ولكونه) اى الخبر (اصلا في الكلام لأن الانسان انما يحصل منه) اى من الخبر (باشتقاق).
قال في مراح الأرواح : الاشتقاق ان تجد بين اللفظين تناسبا في اللفظ والمعنى ، وهو على ثلاثة انواع : صغير وهو ان يكون بينهما تناسب في الحروف والترتيب نحو ضرب من الضرب ، وكبير وهو ان يكون بينهما تناسب في اللفظ دون الترتيب نحو جبذ عن الجذب ، واكبر وهو ان يكون بينهما تناسب في المخرج نحو نعق من النهق ، والمراد من الاشتقاق المذكور هنا اشتقاق صغير ـ انتهى.
اقول : المراد من الاشتقاق في المقام ايضا هو الصغير.
![المدرّس الأفضل [ ج ٢ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2680_almodarres-alafzal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
